مجموعة مؤلفين
299
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
الحق ، فتأخذ منه العلم من طريق الإلهام الصحيح ، بلا تعب ولا سهر - كما أخذه الخضر - فلا علم إلا ما كان عن كشف وشهود ، لا عن نظر وفكر . وحكي عنه - أي عن الفخر الرازي - أن السلطان حبسه وعزم على قتله ، وما له شفيع عنده . قال : فطمعت أن اجمع همي على اللّه في أمري أن يخلصني لما انقطعت الأسباب ، وحصل اليأس من كل ما سواه ، فما خلص لي ذلك ، لما يرد على من الشبه النظرية في إثبات اللّه الذي ربطت معتقدي به ، إلى أن جمعت همتي بكليتي على الإله الذي يعتقده العامة ، ورميت من نفسي نظري وأدلتي ، ولم أجد في نفسي شبهة تقدح فيه ، وأخلصت إليه ودعوته ، فما أصبحت إلا وقد فرّج اللّه عني . وقال : الرياضة عند المحققين إنما هي لتحسين الأخلاق ، وعند الحكماء لصفاء المحل ، وعلى كل ، فليس هما بفتح ولا ينتجانه ، وإنما يأتي الفتح من عند اللّه ، ولو كان له سبب ينتجه كان مكتسبا ، وإنما جعل الذكر عادة لئلا يروح الوقت بغير عبادة ، ويتعين على الذكر ألّا يقصد بذكره حضرة مخصوصة أصلا ، بل يترك الحق يختار له من خزائن غيبة ، ما يقتضيه جوده وإحسانه . وقال : الإيمان نور شعشعاني ممزوج بنور الإسلام ، فإنه ليس بوحدته استقلال ، فإذا امتزج بنور الإسلام أعطى الكشف والمطالعة ، فعلم من الغيوب على قدره ، حتى يرتقي إلى مقام الإحسان . وقال : ظنون الولي مصيبة ، فإنه كشف له من خلف حجاب الجسد ، فيجد الشيء في نفسه ، ولا يعرف من أين جاء . وقال : صاحب النشأة المعتدلة لا تكذب خواطره أبدا ، فإن كذبت فلعارض ،